منتدى طلبة جامعة المسيلة

منتدى يحوي جميع العلوم و المعارف


    المنهج الاستدلالي

    شاطر

    mokranesofiane

    المساهمات : 74
    تاريخ التسجيل : 23/03/2010
    العمر : 30
    الموقع : mokrane-sofiane.yoo7.com

    المنهج الاستدلالي

    مُساهمة  mokranesofiane في الخميس مارس 25, 2010 11:26 am

    المنهج الاستدلالي

    يعرف الاستدلال بأنه: " هو البرهان الذي يبدأ من قضايا مسلم بها، ويسير إلى قضايا أخرى تنتج عنها بالضرورة, ودون الالتجاء إلى التجربة, وهذا السير يكون بواسطة القول أو الحساب."( ) وذلك مثل العمليات الحسابية التي يقوم بها الرياضي دون إجراء تجارب, والاستدلالات التي يستعملها القاضي اعتمادا على ما لديه من قضايا ومبادئ قانونية.
    والاستدلال قد يكون عملية عقلية منطقية أولية, وهو كل برهان دقيق مثل الحساب والقياس.
    وقد يكون عبارة عن عملية سلوكية منهجية لتحصيل الحقيقة, وهو السلوك العام المستخدم في العلوم والرياضة وهو التسلسل المنطقي المنتقل من مبادئ وقضايا أولية إلى قضايا أخرى تستخلص وتستنج منها بالضرورة, دون استعمال التجربة, عكس المنهج التجريبي أو الاستقرائي القائم على أساس التجربة.
    مبادئ الاستدلال:
    يتكون النظام الاستدلالي من المبادئ والنظريات, وذلك أن النظام الاستدلالي يشتمل على ميكانيزم يتسلسل من قضايا ومبادئ يستنتج منها مبادئ وقضايا مستنتجة كنتائج للعملية الاستدلالية الأولى, ثم تصبح هذه بدورها مبادئ وقضايا أولية بالنسبة للنتائج الأخرى... وهكذا إلى النهاية.
    والنتائج المستخرجة من القضايا والمبادئ تسمى " النظريات " ولذا كان الاستدلال في صورة نظام متكون من ميكانيزم: المبادئ والنظريات.
    ـ مبادئ الاستدلال هي: مجموع القضايا والتصورات الأولية غير المستخرجة من غيرها في نظام استدلالي معين. وقد قسم رجال المنطق القدماء مبادئ الاستدلال إلى: البديهيات ـ المصادرات ـ التعريفات.
    أ ـ البديهيات:
    البديهية هي قضية بينة بنفسها, وليس من الممكن البرهنة عليها, فهي صادقة بلا برهان. وتتميز بثلاثة خصائص:
    ـ أنها بينة نفسية: حيث تتبين للنفس تلقائيا وبدون واسطة برهان.
    ـ أنها أولية منطقية: أي أنها مبدأ أوليا غير مستخلص من غيره من المبادئ والقضايا الأخرى.
    ـ أنها قاعدة صورية عامة: أو قضية مشتركة لأنه مسلم بها من كافة العقول على السواء, ولأنها شاملة لأكثر من علم واحد.
    ب ـ المصادرات:
    المصادرات قضايا تركيبية, أقل يقينية من البديهيات, فهي ليست بينة وغير عامة ومشتركة, ولكن يصادر على صحتها ويسلم بها تسليما, بالرغم من عدم بيانها بوضوح للعقل, ولكن نظرا لفائدتها المتمثلة في إمكانية استنتاج منها العديد من النتائج دون الوقوع في تناقض.
    وصحة المصادرات تظهر من نتائجها المتعددة وغير المتناقضة.
    وتوجد المصادرات في الرياضيات والعلوم الطبيعية وفي العلوم الإنسانية والاجتماعية, مثل المصادرة القائلة: أن الإنسان يفعل أولا طبقا لما يراه أنفع, والمصادرة الأخلاقية القائلة: أن كل إنسان يطلب السعادة.( )
    ج ـ التعريفات:
    التعريفات هي قضايا وتصورات جزئية وخاصة بكل علم, والتعريف هو التعبير عن ماهية المعرف عنه وحده, وعنه كله, أي تعريفا جامعا مانعا, ويتركب التعريف من شيئين هما:
    المعرف به وهو الشيء المراد تعريفه, والمعرف وهو القول الذي يحدد خواص وعناصر الشيء المعرف.
    والتعريف قد يكون تعريفا رياضيا, أي تعريفا ثابتا وقبليا وضروريا نهائيا وكليا, لأنه من عمل العقل الثابت في جوهره.
    وقد يكون التعريف تعريفا تجريبيا, كما هو الحال في العلوم الطبيعية والإنسانية والاجتماعية والقانونية, حيث يكون التعريف تعريفا متحركا ومتطورا ومتدرج في تكوينه, حيث يتكون شيئا فشيئا في ميدان التجربة, حيث تضيف إليه التجارب الميدانية عناصر وخواص جديدة ومتحركة ومتغيرة.
    هذه مبادئ الاستدلال الثلاثة, وقد ثبت لرجال المنطق والفلسفة وعلم المنهجية على الخصوص, أن هذه المبادئ الثلاثة متداخلة في ما بينها, ومتعاونة ومتكاملة في تحقيق العملية الاستدلالية من أجل استخراج النتائج والنظريات والبرهنة على صحتها.
    أدوات الاستدلال:
    أ ـ القياس:
    وهو عملية أو قضية عقلية منطقية، تنطلق من مقدمات مسلم بها, أو مسلمات إلى نتائج افتراضية غير مضمون صحتها. فالقياس هو تحصيل حاصل مستمر, عكس البرهان الرياضي الذي يأتي دائما بحقيقة جديدة, لم تكن موجودة في المبادئ الأولية لا ضمنيا ولا صراحة, فالبرهان الرياضي عكس القياس مبدع وخلاق للجديد الأصيل.
    ب ـ التجريب العقلي:
    التجريب العقلي يختلف اختلافا جذريا وتاما عن المنهج التجريبي, والتجريب العقلي هو في معناه الواسع والعام: قيام الإنسان في داخل عقله بكل الفروض والتحقيقات التي يعجز عن القيام بها في الخارج, وقد يكون التجريب العقلي تجريبيا عقليا خياليا, كما هو في حالات جموع العباقرة والفنانين والشعراء, وهذا النوع من التجريب العقلي ليست له قيمة علمية, ولكن له قيم فنية جمالية خلاقة.
    وقد يكون التجريب العقلي تجريبا عقليا علميا, لأنه يقوم على وقائع يجرب عليها الإنسان الأوضاع والفروض العقلية الداخلية العديدة, لاستخلاص النتائج التي تؤدي إليها هذه الفروض داخل الذهن الإنساني.
    ج ـ التركيب:
    التركيب هو عملية عقلية عكسية, تبدأ من القضية الصحيحة المعلومة الصحة, إلى استخراج كل النتائج ومعرفة كل هذه النتائج المراد استخلاصها من هذه القضية الصحيحة والمعلومة.

    لا تنسوا وضع الرودود وشكرا

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 3:16 pm